الشيخ حسين الحلي

445

أصول الفقه

بالموجود من أن لازمه تحصيل الحاصل ، فانّ هذا الاشكال وارد على تقدير الإرجاع إلى الوجوب التخييري ، فإنه يمتنع التخيير الشرعي بين الحاصلين ، فتأمل . قوله : وبعبارة أخرى هل التشخصات في مرتبة سابقة . . . الخ « 1 » . قال في الحاشية : لا يخفى أن حقيقة الوجود . . . الخ . إذا تحقق كون تشخص حقيقة الوجود ذاتيا له ، كانت إضافته إلى الوجود مجرّد تكثير العبارة ، إذ الوجود حينئذ عين التشخص ، لما سيأتي من أنّ وجود الماهية هو عين تشخصها بناء على كون الوجود طارئا عليها ، إذ يكون الوجود الطارئ على الماهية أشبه شيء بتجسد الروح . وبعد أن كان وجود الماهية عين تشخصها لا بدّ لنا من الالتزام بصدق قولنا « إن الماهية ما لم توجد لم تتشخص وما لم تتشخص لم توجد » ومفاد إحدى الجملتين عين مفاد الأخرى ، ويكون المتحصل أنها ما لم توجد لم توجد . وحينئذ لا يكون في البين دور كي نجيب عنه بما أفاده شيخنا قدّس سرّه « 2 » بأنه معي ، بل ليست هذه العبائر وهذه الجمل المتكثرة بحسب الصورة إلّا من قبيل « أنت وابن أخت خالتك » بل لعل هاتين الجملتين توجد بينهما المباينة ولو بحسب المفهوم ، إلّا أن التشخص الطارئ على الماهية الذي هو نظير التجسد الطارئ على الروح مثلا يكون عين وجودها مفهوما ومصداقا ، فلا يكون قولنا إن الماهية لا توجد ما لم تتشخص ولا تتشخص ما لم توجد إلّا من قبيل قولك : السيف لا يكون صارما ما لم يكن قاطعا ولا

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 306 . ( 2 ) ستأتي الإشارة إليه في صفحة : 453 ، 454 .